
الإصلاح الجديد: طمأنينة آنية… وقلق محتمل / مولاي اب أكيك . ناشط سياسي
كانت (أو على الاصح ما زالت) الحكومة تتحرك بين منح الدعم واسترداده حسب تقلبات أسعار النفط، وقد شهدت السنوات الأخيرة تحولات بين تقديم إعانة (بلغت أكثر من 94 مليار سنة 2022)، أو استخلاص المبالغ الزائدة من موردي المنتجات السائلة (وصلت أكثر من 41 مليار سنة 2015)، مع استمرار دعم الغاز المنزلي.
هذا الإصلاح يستحدث آلية جديدة للتدخل ستسمح (حسب المرسوم) باستفادة المواطن من الانخفاض المتوقع بدلا من بقاء السعر ثابتا ودفع الفارق الإيجابي في حساب الخزينة العامة للدولة.
ورغم أن الإصلاح الجديد يَعِد بتمرير انخفاض الأسعار العالمية مباشرة إلى المستهلك، فإن التخوف المشروع لدى المواطن يظل قائماً بشأن آلية التدخل في السوق عند حصول العكس، أي في حال ارتفاع الأسعار، ومدى سرعة وحجم انعكاس تلك الزيادات على سعر المضخة، وما إذا كانت ستُحمَّل كاملة للمستهلك دون حماية اجتماعية.
أهمية هذا الإصلاح الجديد لا تقاس فقط بقدرته على نقل انخفاض الأسعار إلى المواطن، بل أيضاً بقدرته على إدارة فترات الارتفاع بعدالة وتدرّج، بما يوازن بين متطلبات السوق وحماية القدرة الشرائية، فضلا عن قدرته على الحيلولة دون تحول مبعث الطمأنينة لدى المواطن عند الانخفاض، مصدر قلق له عند الارتفاع.