
رسالة إلى أهل الحوض الشرقي/إسلم سعدن الحاج أحمد
إخوتي وأهلي في الحوض الشرقي،
لقد كانت زيارة فخامة الرئيس محلَّ اهتمامٍ وترقّب، كما هي كل زيارةٍ نعلّق عليها آمالًا في التغيير وتحسين الأوضاع. غير أن الواقع يفرض علينا وقفة صادقة مع أنفسنا، لا من باب الاعتراض ولا من باب التهوين، بل من باب الوعي وتحمل المسؤولية.
إن ما نعانيه اليوم لم يبدأ قبل هذه الزيارة ولن ينتهي بعدها، لأن جذوره أعمق من حدث عابر أو خطاب مؤقت. فالمشكل الحقيقي يكمن في غياب المتابعة، وضعف إيصال هموم المواطنين كما هي، بعيدًا عن التجميل والتضليل، وهو ما يتحمل جزءًا كبيرًا منه بعض ممثلينا المحليين ووجهائنا الذين يفترض أن يكونوا صوت الناس لا حجابًا بينهم وبين واقعهم.
لسنا بحاجة إلى وعود جديدة بقدر حاجتنا إلى وعيٍ جماعي، وحضورٍ دائم، وموقفٍ موحد. إن الحوض الشرقي لا ينقصه الرجال ولا الطاقات، وإنما يحتاج إلى كلمة صادقة، ومطالبة مسؤولة، ومشاركة واعية لا تُستَغل ولا تُساق بالعاطفة.
إن وقوفنا صفًا واحدًا، على أساس المصلحة العامة، واحترام الدولة ومؤسساتها، مع الصراحة في المطالب، هو الطريق الأمثل لنيل الحقوق وتحقيق التنمية الحقيقية. فلا تغيير يُرجى ما لم نُغيّر طريقة تعاملنا مع واقعنا، وما لم نرفض التلاعب بمعاناتنا أو المتاجرة باسمنا.
فلنكن حاضرين بوعينا، أقوياء بوحدتنا، صادقين مع أنفسنا، فبذلك فقط يُصنع الفرق، وتُبنى الأوطان، ويُسمع الصوت كما ينبغي.
والله من وراء القصد.
إسلم سعدن الحاج أحمد