نواكشوط:رئيس المحكمة العليا يصدر أمراً بتحويل مستشاري الغرفة الإدارية وتوزيعهم على غرف المحكمة

أصدر رئيس المحكمة العليا الشيخ أحمد ولد سيد أحمد أمراً يقضي بتحويل جميع مستشاري الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا وتوزيعهم على مختلف غرف المحكمة، وذلك بموجب أمر صادر بتاريخ 12 يناير 2026 يحمل الرقم 2026/02.

 

 

ويأتي هذا القرار بعد نحو أسبوعين من إقالة المجلس الأعلى للقضاء، خلال دورته الأخيرة نهاية العام المنصرم، لرئيس الغرفة الإدارية سليمان محمد عمر من منصبه.

 

 

وشمل التحويل مستشاري الغرفة الإدارية، حيث نُقل الحاج محمدن الطلبه إلى الغرفة الجزائية، وإبراهيم اندح إلى الغرفة المدنية والاجتماعية الثانية، ومحمد محمود محمد سالم إلى الغرفة نفسها، فيما حُوِّل أحمد محمود بلعمش إلى الغرفة التجارية.

 

 

وربطت مصادر إعلامية بين هذه التحويلات وقرارات سابقة أصدرتها الغرفة الإدارية في ملفات تتعلق بإحالة موظفين إلى التقاعد، في سياق مساعٍ لتأجيل تلك الإحالات.

 

 

وفي سياق متصل، أشار نادي القضاة الموريتانيين في تقريره السنوي الصادر الأسبوع الماضي إلى وجود اختلالات في الضمانات العملية لاستقلال القضاء، مرجعاً ذلك إلى هشاشة معايير التحويل، وضعف الشفافية، وغياب آليات الطعن والتظلم.

 

 

واعتبر النادي أن هذه الممارسات تمس جوهر استقلال القضاء، مستشهداً بتحويل قضاة على خلفية قناعات عبّروا عنها في قراراتهم القضائية دون تسجيل مخالفات تأديبية بحقهم، داعياً إلى إصلاح تشريعي ومؤسسي عاجل للنظام الأساسي للقضاء.

 

وتنص المادة الثامنة من النظام الأساسي للقضاء على أنه لا يجوز عزل قضاة الحكم أو تحويلهم إلا بطلب منهم، أو كعقوبة تأديبية، أو لضرورة قاهرة للعمل، وبعد رأي مطابق من المجلس الأعلى للقضاء.

 

 

كما نصت المادة الثانية من الأمر الصادر عن رئيس المحكمة العليا على إمكانية تشكيل الغرف من أي من مستشاري المحكمة في حالات النقص أو الغياب، وذلك بموجب أمر من رئيس المحكمة، مع مراعاة الرتبة والأقدمية وفقاً لأحكام النظام الأساسي للقضاء.

زر الذهاب إلى الأعلى