حزب تواصل: ينتقد استدعاء رئيسه ويعتبره تضييقًا للعمل السياسي وحرية التعبير

أصدر حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل” إيجازًا صحفيًا علّق فيه على البيان الأخير الصادر عن وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، معتبرًا أن ما تضمنه من إشارات مباشرة للحزب ورئيسه، إلى جانب استدعاء الأخير، يثير تساؤلات بشأن طبيعة التعاطي مع الفاعلين السياسيين.

 

وأوضح الحزب أن رئيسه استجاب لدعوة رسمية من الوزارة دون إطلاع مسبق على أسبابها، مشيرًا إلى أن اللقاء خُصص في معظمه لمناقشة بيان الحزب الأخير الذي أدان فيه مقتل مواطنين موريتانيين خارج البلاد، وهو ما اعتبره الحزب خروجًا عن الأعراف الديمقراطية في التعامل مع الأحزاب.

 

وانتقد الحزب ما وصفه بأسلوب “التضييق” على حرية التعبير، معتبرًا أن توقيت الاستدعاء ومضمونه يعكسان توجها مقلقًا نحو الحد من أدوار المعارضة، خاصة في ما يتعلق بمراقبة الأداء الحكومي وإبداء الرأي في القضايا الوطنية.

 

وفي رده على ما ورد في بيان الوزارة بشأن “التوظيف السياسي”، أكد الحزب أن هذا الموضوع لم يُطرح خلال اللقاء، مشددًا على أن النقد الذي يقدمه يندرج ضمن واجبه السياسي والوطني، ولا يمكن اعتباره استغلالًا للأحداث.

 

كما شدد الحزب على أنه سيواصل أداء دوره المعارض في مساءلة السلطات وكشف أوجه القصور، مؤكدًا أن وقوع الحادثة خارج الحدود لا يعفي الدولة من مسؤوليتها في حماية مواطنيها، والدفاع عن حقوقهم عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية.

 

ولفت الحزب إلى أن معاناة المواطنين لا تقتصر على هذه الحادثة، بل تشمل أوضاعًا داخلية صعبة، إضافة إلى التحديات التي تواجه الجاليات الموريتانية في الخارج، محمّلًا السلطات مسؤولية التقصير في ضمان أمن المواطنين وصون كرامتهم.

 

وجدد “تواصل” تمسكه بدوره في التوعية السياسية والمدنية، داعيًا المواطنين إلى توخي الحذر، خصوصًا في المناطق الحدودية، ورافضًا في الوقت ذاته ما وصفه بمحاولات تشويه دور المعارضة أو اتهامها باستغلال الأزمات.

 

وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن المعارضة تمثل صوتًا للمواطنين، وتسعى إلى ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، بما يعزز الحريات ويحقق العدالة والتنمية.”حسب تعبير بيان الحزب”

زر الذهاب إلى الأعلى