
توتر حدودي في كوبني: بعد دخول وحدة مالية إلى قرية موريتانية واحتكاك مع السكان
أفاد النائب البرلماني عن مقاطعة كوبني بولاية الحوض الغربي، ابحيده ولد خطري، بأن وحدة من الجيش المالي دخلت صباح اليوم الأربعاء إلى قرية “قطع الدافوع” التابعة لبلدية كوكي الزمال، في حادثة أثارت قلق السكان المحليين.
وأوضح النائب، في منشور على فيسبوك، أن القوة المالية توجهت إلى مدرسة القرية وأبلغت الأهالي بأن المنطقة تقع ضمن الأراضي المالية، مشيرًا إلى أن الجنود حاولوا إنزال العلم الوطني، غير أن السكان تدخلوا ومنعوا ذلك، ما أدى إلى انسحاب الوحدة لاحقًا من المكان.
وأضاف ابحيده ولد خطري أن القوات المالية غادرت القرية باتجاه مناطق أخرى مجاورة، من بينها “فوصة” ثم “أهل إبراهيم”، مؤكداً أن العلم الوطني لا يزال مرفوعًا، وأن ما جرى اقتصر على محاولة لم تكتمل.
وأشار ولد خطري إلى أن السلطات الإدارية والأمنية تتابع الوضع عن كثب، في حين ينتشر الجيش الوطني على طول الشريط الحدودي تحسبًا لأي تطورات.
ويأتي هذا الحادث في سياق إشكالية قديمة تتعلق بعدم ترسيم الحدود بشكل دقيق بين موريتانيا ومالي، حيث سبق لوالي ولاية الحوض الشرقي، إسلم ولد سيدي، أن أوضح في تصريحات سابقة عام 2024 أن الحدود بين البلدين لا تزال غير محددة رسميًا، ويجري التعامل معها وفق أعراف محلية ومعالم متفق عليها بين السكان.
وبيّن المسؤول أن بعض القرى تتداخل جغرافيًا بين البلدين، ما يخلق وضعًا معقدًا، يتم فيه اعتماد وجود المؤسسات التعليمية وجنسية السكان كمعيار لتحديد الانتماء، في ظل غياب ترسيم رسمي نهائي للحدود.