
“سراج وعناية… الرقمنة في التعليم والصحة بين التسهيل والعبء اليومي”/مدير الابتدائية الاستاذ أبوبكر محمد أطفيل
شهد قطاعا التعليم والصحة في السنوات الاخيرة تحولات رقمية متسارعة ،كان الهدف منها تحسين الاداء وتسهيل الأجراءات الإدارية ،غير ان اكراهات الميدان فرضت مفارقة لا فتة :إذ تحولت هذه الأدوات الرقمية إلي عبء يومي يشغل العاملين كثيرا ،ومن ابرز الامثلة علي ذلك تطبيق “سراج” في قطاع التعليم وبرنامج “عناية”في قطاع الصحة .
جاء تطبيق سراج لتتظيم العمل التربوي من خلال تسهيل تسجيل الحضور،إدخال نتائج الامتحانات ،ضبط الأشخاص وربطهم بالحالة المدنية،لكن في كثير من الحالات يجد المدرسون انفسهم منشغلين بإصلاح اختلال التطبيق ،او التعامل مع بطئه-خاصة في الارياف-هذا الانشغال المستمر بالجوانب التقنية قد يأتي علي حساب الوقت المخصص للتحضير الجيد للدروس والتفاعل الفعال داخل الفصل مما قد يؤثر سلبا على جودة العملية التعليمية.
اما قطاع الصحة فإن برنامج “عناية “المرتبط بملفات التعويض والتغطية الصحية ،اصبح بدوره محور اهتمام كبير لدي العاملين في القطاع حيث يقضي الكثير منهم وقتا طويلا في إعداد الملفات ،متابعة الإجراءات الإدارية للحصول علي مستحقاتهم ،وهنا تبرز نفس الاشكالية ،اداة وجدت لتسهيل العمل اصبحت في حد ذاتها عملا إضافيا يستهلك الوقت والجهد.
تعود هذه الوضعية لعدة عوامل من بينها ضعف التكوين على هذه الانظمة وصعوبة تشغيلها في بعض الاماكن بسبب عدم توفر شبكات الاتصال.
إن الرقمة في حد ذاتها ليست مشكلة بل هي خطوة ضرورية نحو التطوير غير ان نجاحها مرهون بمدي ملاءمتها لاحتياجات المستخدمين لذلك يصبح من الضروري العمل علي تبسيط هذه الأنظمة وتوفير تكوين عملي مستمر يمكن المستخدمين من التعامل معها بسهولة .
ولا يسعني هنا إلا ان أشيد بالدور الكبير الذي تقوم به مفتشية مقاطعة النعمة من اجل التغلب على هذه الصعاب والعمل الدؤوب من اجل مساعدة طواقمهم التربوية .واهنئهم علي حصول المقاطعة على ثاني اكبر نسبة في الولاية ممن لهم ارقام وطنية علي مستوي سراج .