الضربة المؤلمــة، الموقظِـــة بــ”الفال”/أجـود بن ناصر

ما إن نجحت الحكومة الموريتانية في تـرويج ضررها من أزمة الطاقة الدولية التي يشهدها العالم جرّاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، وإحكامها إغلاق “مضيق هرمز”، وحـذو اليمنيين حـذوها بإغلاق “باب المندب” حتى اكتمل بذلك مشهد الإرباك لدى الحكومات التي تعتمد في تدبيرها على سياسة “الصّرصار” وتقف حمرها في العقبة، وتسخر إعلامها ووزراءها لتهويل الناس،وترويعهم من أن هنـاك أزمة عالمية “خانقـة” في انتظارهم، وكأن الناس قبلها كانـوا في نعيم، أو في عهد خامس الخلفاء الراشدين… معاذ الله إننا في عهد تحكم شركة ADDAX ووكلائها ورهن إشارة مخازنها في لاس بالماس وداكـار، لانـلوي على شيء، مجرّد شعب مغلوب على أمره، لايجد ما يسلي به نفسه سـوى “الفُكاهة والتندر و شم وضم قنينات غاز البوتان ذات الأسعار الصاروخية العجيبة”

وما هي إلاّ أيام قليلة من تحضير طبخة الأزمة الطاقوية حتى أصدرت الحكومة لائحة أسعار جديدة للغاز المنزلي “البوتان” ليتصدرها -أعني اللائحة- ولاية الحوض الشرقي وفي جميع مقاطعتها دون استثناء، مقارنة مع الولايات الداخلية الأخر:

 

– النعمة وهي العاصمة حيث 5730 أوقية لقنينة 12.5 كلغ، و2770 لقنينة 6 كلغ، و1270 لقنينة 2.75 كلغ،

– فيما وصلت في: باسكنو إلى 5880 | 2840 | 1320

– وفي تمبدغه 5670 | 2730 | 1250

– جيكني 5720 | 2760 | 1270

– عدل بكرو 5830 | 2820 | 1300.

دون أن تشفع لها الكثافة السكانية ولا صناديق الاقتراع التي عودت عليها الأنظمة المتعاقبة على السلطة منذ عهدها الأول إلى يوم حكم الرئيس الحالي – غزواني – ولم يشفع لها كونها الولاية الحدودية الأبعد عن مفاصل صنع القرار، والحامية “للسهوة” مرابطة مصابرة “تبكي بالدم وتمسح الخدود بالشوك”، ولا أولوية أهلها بأحقية التخفيض مخافة حملهم خاصة الشباب على ارتكاب حماقات قد يدفعون حياتهم ثمنا مقابلها.

ناهيك عزيزي المتصفح، ولعلي لا أكتب حرفا بعدها إلا من وراء القضبان لتسلط قانون الرموز”أن ولاية الحوض الشرقي، يوجد في الحكومة منها ما لا يقل عن ٥ إلى ٦ ما بين حقيبة وزارية أو استشارية أو أمانة عامة، لكن “ظل النخلة لا يستفيد منه إلا للأبعد” وتركوا وراء ظهورهم {{الأقـرَبون أولى بالمعروف}}

والنواب الذين ائتمنوهم على آمالهم وأحلامهم والمحاججة والمساءلة -إن اقتضى الأمر- عن أموالهم وحقوقهم؛ إلا أن هذا الجمع لا يعودوا كونه جمع تذكير وتأنيث؛ حولته الأزمة إلى جمع تكسير وتسعير وتهميش …

فهل تكون هذه الأزمة الطاقوية فاتحة لأبصار وبصائر أهل الحوض الشرقي؛ ليحكموا ضمائرهم في قابل الأيام ليختاروا من يصوتوا له، ومن لا يصوتون له، أم أن التخلف وتمكنه مازال سيعيدنا إلى نفس المستنقع.

وهل تكون هذه الضربة المؤلمــة موقظة بــ”الفال” للساكنة في قابل الأيام؟

 

زر الذهاب إلى الأعلى