
النعمة ..المدينة المنسية/سيد المختار محمدو ويس
حيث يبدأ النهار بالمعاناة، ويختنق المساء بالظلام.
مدينة منسية،لا تتوفر على أدنى مقومات الحياة العادية،بما في ذلك “المحروقات”،لا تزورها الكاميرات إلا وقت الكارثة،ولا تذكرها البيانات الرسمية إلا بالأرقام الباردة.
شوارعها حفر تروي قصص ميزانيات تبخرت،مدارسها جدران متهالكة تخرّج أجيالاً بلا حلم،كهرباؤها ضيف ثقيل يأتي ساعة ويغيب أياماً.
شبابها يحفظون طرق الهجرة أكثر من أسماء الوزراء.
ونساؤها يبعن الصبر في السوق، لأنه السلعة الوحيدة المتبقية.
أي دولة هذه التي ترى مواطنيها يغرقون في البؤس ولا تمد يداً؟
الإهمال على مستوى الولاية ليس صدفة،بل هو سياسة ممنهجة.
والبؤس فيها ليس قدراً،بل هو نتيجة محزنة جدا،مع غياب نية صادقة تغير من الواقع شيئا.
نتيجة لفساد يسرق الميزانيات، ولمحسوبية توزع المشاريع، واللامبالاة ترى المواطن رقماً لا إنساناً.
يحدثونك عن “التنمية وتقريب الخدمة من المواطن “في نشرات الأخبار،بينما مدينة “النعمة” تشيخ ببطء، على مرأى ومسمع من الجميع،بسبب الإهمال والنسيان،صابرة محتسبة،كما هو حالها منذ عقود طويلة.
ارفعوا الإهمال عن هذه المدينة،فهي لا تستحق ذلك.
بقلم
سيد المختار محمدو ويس