متناقضات المجتمع/ محمد ولد الطيب

الغريب والخطير في مجتمعاتنا أنه في حال حصول أي جريمة سواء كانت قتلا أو اغتصابا أو سرقة.. مهما كانت خطورة تلك الجريمة – وبدلا من الإنكار على فاعلها – نبدأ نطرح السؤال المعهود لدينا: ” هوم أحراطين ول بيظان؟ قبيلتهم منهي؟” وبسرعة وحسن حبكة نجعل المجني عليه مجرما والجاني ضحية تعصبا وحمية، لتأتي الوساطات والتفاهمات “ونحن وانتوم وعلاقاتن واكبايلن..” مما شجع على الجريمة “فمن أمن العقوبة أساء الأدب”

اتقوا الله أيها المسلمون في أنفسكم وفي هذا المجتمع الذي تنهار قيمه بشكل مخيف وتتجذر فيه العصبية والحمية الجاهلية ويغيب فيه منطق الإنصاف والعدل، ويسود فيه قانون: ” معنا وإلا فأنت ضدنا ” ولم تعد هناك مساحة لتحكيم العقل أو تغليب الصالح العام.

فعلى العقلاء تدارك مثل هذه الأخطار وتسمية الأشياء بمسمياتها، ولنبتعد عن منطق: ” وما أنا إلا من غزية.. ” ونعتدم مبدأ : ” المؤمن الحق؛ من إذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل، وإذا غضب لم يخرجه عضبه عن الحق” فالحق أحق أن يتبع.

زر الذهاب إلى الأعلى