تبرعات غزة…ملاحظات عامة/أحمد أبـو المعــالي

تعليقا على هذا التصريح أسجل باقتضاب الملاحظات التالية:

الأولى: أن مثل هذا التصريح غير جديد فقد ردده البعض داخل وخارج موريتانيا لاعتبارات معينة لاعلاقة لها بالحقيقة والواقع ومع ذلك لم يبرح الاتهام مكانه كغصن شجرة أتلفته دابة الأرض وعوامل التعرية كلما أمست به كلما صار فتاتا وهباء ومازال أهل الخير والبذل والعطاء يثقون في القائمين على الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني وبعض الهيئات الأخرى المهتمة بالقضية وفي ممثل االمقاومة في البلد ولم تغير تلك التصريحات شروى نقير من الثقة التي كسبوها عبر مسارهم ولن يكون مصير هذه الاتهامات إلا كمصير سابقاتها مصداقا لقوله تعالى ” أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”ومن أصدق من الله حديثا”

كناطح صخرة يوما ليوهنها…فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

الثانية: لقد خبرت القائمين على الرباط وعملت معهم فترة من الزمن وأشهد أمام الله- وأتحمل مسؤوليتها- أنهم رجالا ونساء وشبابا يبذلون جهودا مضنية في سبيل نصرة القضية ويسهرون الليالي ذوات العدد سعيا وراء ما يخدم القضية وهنا أشيد بالدور الممتاز لنساء الرباط ومرابطتهن أغلب الليالي في المقر خدمة للقضية التي آمن بها وسخرن لها أغلب وقتهن ولا أزكي الجميع على ربهم ويعتبرون ما يتلقون من تبرعات منحة من هذا الشعب المسلم لإخوته في غزة ولا يخلطون ذلك برغبة أخرى إي رغبة.

الثالثة: صحيح أن الهيئات التي تتولى جمع تلك التبرعات وتوصيلها -أو بعضها- قد لا تكون نسقت مع السفارة الفلسطينية في نواكشوط و لم تدع ذلك يوما ولم تروج له أما كون التبرعات لم تصل فقديما قالت العرب “شاهد ذي البردين ليس يجرح” فما يقوم به الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني من تبرعات لأهل غزة توثق بالصوت والصورة وشملت الكثير من الخدمات التي يحتاجها شعب محاصر منذ سنوات وتعرض لأبشع عملية تقتيل في العصر الحالي وما على المشككين سوى العودة لتلك الشهادات أو البحث الصادق عن الحقيقة.

كما سجل قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس وهي المسؤولة عن إدارة وشؤون غزة اعترافا بما قدمه الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني كما أكدوا ذلك عبر زياراتهم لموريتانيا وشهد بذلك من وضعوا ثقتهم فيه داخل الدولة ممثلا لهم

ومثل ذلك ما تقوم به هيئات أخرى مثل المنتدى الآسلامي وبعض الجمعيات العاملة في محال العمل الخيري

ومن غير المنطقي أن تستولي جماعة على مليارات الأوقية التي تسلمتها أمام الكاميرا لغرض محدد في دولة لها مؤسساتها الرقابية ثم تعمل طيلة هذه السنوات على اللعب على هذا الشعب دون أن تنتبه لذلك الجهات الرسمية المعنية ففي مثل هذه التصريحات تقليل من عمل تلك المؤسسات وفيه اتهام لشعب كامل بالغباء حيث تنطلي عليه الخديعة كل هذه الفترة ويخسر هذه الأموال الطائلة

غري بذلك ياخود ابن بيروك

زر الذهاب إلى الأعلى