افتتاح المونديال بين أجواء الحرب والتحديات السياسية.. مفارقات “لافتة” مع نسخة الدوحة

افتتحت بطولة كأس العالم 2026 في المكسيك، في حدث رياضي عالمي يأتي وسط ظروف دولية استثنائية، أبرزها التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى جانب توترات مرتبطة بالهجرة والأمن في الدول المستضيفة للبطولة.

 

وتشكل النسخة الحالية أول كأس عالم يشارك فيها 48 منتخباً وتستضيفها ثلاث دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

 

ويأتي الافتتاح في وقت تلقي فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بظلالها على المشهد الدولي، حيث أشارت تقارير إعلامية ودراسات متخصصة إلى أن التوترات الجيوسياسية الراهنة فرضت نفسها على النقاشات المحيطة بالبطولة، سواء من ناحية الأمن أو حركة الجماهير والتنقلات الدولية.

 

كما رافقت انطلاقة البطولة تحديات أخرى تتعلق بإجراءات الهجرة والتأشيرات، إضافة إلى مخاوف أمنية وأحوال جوية متقلبة، وهو ما دفع عدداً من المراقبين إلى وصف النسخة الحالية بأنها من أكثر نسخ كأس العالم ارتباطاً بالمعطيات السياسية الدولية خارج المستطيل الأخضر.

 

وتبرز مقارنة لافتة بين هذه النسخة ونسخة كأس العالم 2022 التي استضافتها دولة قطر، ففي حين أقيمت البطولة في الدوحة وسط أجواء اتسمت باستقرار أمني “نسبي” وغياب نزاعات دولية كبرى تؤثر مباشرة على الحدث الرياضي، تنطلق نسخة 2026 في ظل أزمات جيوسياسية مفتوحة وتوترات إقليمية ودولية متسارعة.

 

ومن المفارقات الأخرى أن مونديال الدوحة كان أول نسخة تُقام في دولــة عربية وفي فصل الشتاء، بينما تعود البطولة في 2026 إلى نظامها الصيفي التقليدي وتُنظم للمرة الأولى بشكل مشترك بين ثلاث دول، مع توسعة غير مسبوقة لعدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً.

 

ويرى متابعون أن البطولة تمثل اختباراً لقدرة الرياضة العالمية على الحفاظ على طابعها الجامع في ظل بيئة دولية مضطربة، بينما يواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم التأكيد على أن المنافسات الرياضية يجب أن تبقى مساحة للتقارب بين الشعوب بعيداً عن الخلافات السياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى