“حين يكون الكمال في العقل والجمال في اللسان”/ أحمد ولد علال (قراءة في مؤتمر فخامة الرئيس)

تكمن أهمية اللقاء المباشر بين فخامة الرئيس والإعلاميين في كونه فرصة كبيرة لفتح قناة تواصل واضحة بين صانع القرار والرأي العام، ويمنح الجميع فرصة لطرح كل الاستشكالات دون وسائط قد تُغيّر المعنى أو تجتزئه.

 

كما يتيح هذا النوع من اللقاءات طرح الأسئلة التي تشغل المواطنين، ومناقشة القضايا الكبرى بشفافية، مما يعزز الثقة في المؤسسات ويحدّ من الشائعات وسوء الفهم.

 

والأهم أن نجاح هذه اللقاءات لا يقاس بكثرتها؛ بل بمدى صراحتها، وحرية الأسئلة فيها، ووضوح الأجوبة المقدمة للمواطن؛ وهو ماتم هذا المساء بشفافية وموضوعية..

 

في توطئة عامة للمؤتمر الصحفي قدم فخامة رئيس الجمهورية السيد : محمد ولد الشيخ الغزواني، صورة شاملة عن وضع البلاد ومسار العمل الحكومي، تناولت مختلف الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، مع التأكيد على استمرار المشاريع والبرامج التنموية والعمل على استكمالها وتحقيق أهدافها.

 

– سياسياً ومؤسسياً،

أكد فخامة رئيس الجمهورية أهمية الحكامة السياسية القائمة على تذليل الصعاب أمام التعاطي الإيجابي مع مختلف الفرقاء، وترسيخ دولة القانون، واحترام مبدأ فصل السلطات، ومواصلة تطوير المنظومة الديمقراطية وتعزيز أداء المؤسسات الدستورية، التي أكد أنها تعمل بصورة طبيعية وجيدة؛ كما شدد على مواصلة محاربة الفساد وتعزيز مبادئ الحكامة الرشيدة.

 

– اجتماعياً،

أبرز فخامة الرئيس التوسع الذي شهدته شبكة الدعم والحماية الاجتماعية، والعمل المستمر على تحسين نفاذ المواطنين إلى الخدمات الأساسية، إلى جانب التصدي للممارسات والسلوكيات الضارة بقيم المواطنة والتماسك الاجتماعي؛ كما أشار إلى مواصلة العمل في تطوير الإدارة والرفع من كفاءتها حتى تكون أكثر قدرة على خدمة المواطن والاستجابة لتطلعاته.

 

– اقتصادياً،

ركز فخامة رئيس الجمهورية على نجاعة السياسات الاقتصادية المتبعة، وما تحقق من نتائج في مجال توفير فرص العمل، وتحسين أداء القطاعات الإنتاجية، وتعزيز دور القطاع الخاص، مع الاهتمام بالقطاع غير المصنف وإدماجه بصورة أفضل في الدورة الاقتصادية؛ كما توقف عند المؤشرات الاقتصادية الكبرى، مشيراً إلى الملاحظات الإيجابية المتعلقة بالمديونية والتضخم وغيرها من مؤشرات الاقتصاد الكلي.

 

– أمنياً،

أكد فخامة رئيس الجمهورية أن موريتانيا تنعم بالأمن والاستقرار، وأن هذا المكسب أتاح للبلاد توجيه المزيد من الجهود نحو التنمية والتقدم الاقتصادي؛ وأبرز في هذا السياق مواصلة تطوير القوات المسلحة وقوات الأمن وتعزيز قدراتها، انسجاماً مع المقاربة الأمنية التي انتهجتها الدولة.

……………………………………………………………

 

طرحت الأسئلة من طرف الصحافة وبدون تحفظ ؛ وسمعت الأصوات كلها سواء من الصحافة الوطنية أو الدولية خاصة ما تعلق منها بالمحيط القاري ..

لقد كانت أجوبة فخامة رئيس الجمهورية شاملة ودقيقة،و كان ملمًّا بالأرقام والتفاصيل،ومحيطا بالملفات وقادرا على استحضار الأرقام، وضبط المعطيات، والإجابة عن أدق الأسئلة بوضوح وثقة؛ وهذا النوع من الحضور يعكس متابعةً حقيقية للعمل، ومعرفةً دقيقةً بما تحقق وما يزال قيد الإنجاز، ويبعث رسالة قوية بأن فخامة الرئيس يتابع التفاصيل بصفة مستمرة .

 

و ختاما فقد أكد فخامة رئيس الجمهورية أن البلاد تتحرك في مسار يقوم على استقرار المؤسسات، وترسيخ دولة القانون، وتطوير الديمقراطية، وتعزيز العدالة والحماية الاجتماعية، وتحسين الخدمات، ومحاربة الفساد، وتنشيط الاقتصاد، مع المحافظة على الأمن والاستقرار باعتبارهما قاعدة ضرورية لكل تنمية مستدامة .

 

لقد كان ختام المؤتمر الصحفي لفخامة رئيس الجمهورية هذا المساء على قدر ما سبقه من وضوح وثراء؛ أجوبة شاملة ودقيقة على كل الاستشكالات والتساؤلات ، وإلمام بالأرقام والتفاصيل، وهدوء في الطرح، وقدرة على تناول مختلف القضايا دون إغفال للأسئلة أو ابتعاد عن جوهرها أو تعجل في الإجابة عليها.

 

لقد عكس المؤتمر صورة رئيس يتابع تفاصيل العمل، ويستحضر حصيلة ما تحقق، ويدرك حجم ما بقي من تحديات، ويتحدث بلغة تجمع بين واقعية المسؤول وثقة من يعرف ملفاته..

 

و حسن الختام، بعد حسن البيان؛ – وكما يقال- فالكمال في العقل، والجمال في اللسان، وقيمة المسؤولية في معرفة التفاصيل ومتابعة النتائج..

 

#شكرا_لكم_فخامة_رئيس_الجمهورية

 

#تحياتي

زر الذهاب إلى الأعلى