
دولة لاتقاس فقط بتطبيق النصوص القانونية/ البـــو الوداني
تُبن الدول على سيادة القانون، لكن قوة الدولة لا تُقاس فقط بتطبيق النصوص القانونية، بل كذلك بقدرتها على الموازنة بين العدالة والإنسانية. فحين يتعلق الأمر بصحة الإنسان وكرامته، تصبح المسؤولية الأخلاقية جزءًا من مسؤولية الدولة.
وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات التي تطالب بالنظر في الوضع الصحي للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، في ظل ما يُتداول عن تدهور حالته الصحية. ويرى أصحاب هذه الدعوات أن الاعتبارات الإنسانية تستحق الاهتمام إلى جانب المسار القانوني، وأن الحفاظ على حياة الإنسان وصحته يمثل قيمة دولة لا ينبغي إغفالها.
فإن المحاسبة، متى كانت قائمة على القانون، لا تتعارض مع احترام الكرامة و الإنسانية، بل إن الدولة التي تجمع بين العدالة والرحمة تعزز ثقة مواطنيها في مؤسساتها. فالسياسات الرشيدة لا تُقاس بالحزم وحده، وإنما أيضًا بالمسؤولية والإنسانية.
ومن هذا المنطلق، فإن أي قرار يراعي الجوانب الإنسانية، وفقًا للقانون، يعكس صورة دولة تحترم قيمها ومبادئها، ويؤكد أن العدالة والرحمة يمكن أن يسيرا جنبًا إلى جنب.
الـبــــو الوداني