
ناقيمونا من تعيينات الحراطين/البــو الوداني
تشهد الساحة الوطنية، بين الحين والآخر، نقاشًا واسعًا حول تعيين شخصيات من شريحة الحراطين في مناصب الدولة، حيث يُبدي البعض استياءه أو اعتراضه على هذه التعيينات، بينما يرى آخرون أنها تمثل خطوة نحو تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص وتصحيح اختلالات تاريخية.
إن النقاش حول التعيينات ينبغي أن ينطلق من معايير الكفاءة والنزاهة والقدرة على خدمة الوطن، بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو التصنيفات الاجتماعية. فبناء دولة المؤسسات يقتضي أن يكون المعيار الأول هو الكفاءة، مع الحرص في الوقت نفسه على ضمان مشاركة جميع مكونات المجتمع في إدارة الشأن العام.
ولا شك أن تعزيز الوحدة الوطنية يتطلب تجاوز الخطابات التي قد تُغذي الانقسام، والعمل بدلًا من ذلك على ترسيخ ثقافة المواطنة، حيث يكون الانتماء للوطن فوق كل اعتبار، ويحصل كل مواطن على فرصته وفق القانون والاستحقاق.
إن موريتانيا بحاجة إلى خطاب يجمع ولا يفرق، ويبني الثقة بين مختلف مكونات المجتمع، لأن التنمية والاستقرار لا يتحققان إلا في ظل العدالة والإنصاف واحترام الجميع.