السنيغال تعيد رفع اسعار المحروقات مع تصاعد اعباء الدعم الحكومي

بدأت السلطات السنغالية، اليوم السبت، تنفيذ تسعيرة جديدة للمحروقات، تضمنت رفع أسعار البنزين الممتاز والديزل، في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف النفط في الأسواق العالمية.

وبموجب الأسعار الجديدة، أصبح سعر لتر البنزين الممتاز 990 فرنكاً إفريقياً، بدلاً من 920 فرنكاً، فيما ارتفع سعر لتر الديزل إلى 755 فرنكاً، بزيادة قدرها 75 فرنكاً عن السعر السابق.
ولم تشمل الزيادة بقية المنتجات البترولية، إذ حافظت الحكومة على أسعار الغاز والوقود المستخدم في الزوارق التقليدية عند مستوياتها السابقة.

وقالت الحكومة إن الإجراء لا يمثل زيادة جديدة بالمعنى الفعلي، وإنما يعيد أسعار المحروقات إلى المستويات التي كانت معتمدة قبل قرار خفضها في ديسمبر 2025.

وبررت السلطات الخطوة بتفاقم أسعار النفط عالمياً نتيجة الحرب والتوترات في الشرق الأوسط، مشيرة إلى ارتفاع أسعار الديزل بنسبة 69% والبنزين الممتاز بنسبة 61% منذ بداية الأزمة.

وأفادت الحكومة بأن جهود تثبيت الأسعار منذ بداية العام كلفت الدولة أكثر من 245 مليار فرنك إفريقي، معتبرة أن مواصلة العمل بالتسعيرة السابقة كانت ستفرض عليها توفير 47 مليار فرنك إضافية للدعم خلال الفترة الممتدة من 15 أغسطس إلى 12 سبتمبر.

وحذرت الحكومة من أن استمرار سياسة الدعم بالمستوى ذاته كان سيرفع فاتورة دعم قطاع الطاقة خلال عام 2026 إلى نحو 1069 مليار فرنك، في حين لا تتجاوز الاعتمادات المقررة في الموازنة 250 مليار فرنك.

وأكدت الحكومة أن تعديل الأسعار سيسهم في تخفيف الضغط على المالية العامة بنحو 9.7 مليارات فرنك شهرياً، مع الإشارة إلى أن أسعار الوقود في البلاد، ولا سيما الديزل، لا تزال ضمن الأقل في منطقة غرب إفريقيا.

وشددت السلطات على أن إمدادات المنتجات النفطية مؤمّنة، وأنها تتابع تحركات الأسواق الدولية، في وقت اتجهت فيه دول أخرى، بينها ساحل العاج ومالي وبوركينا فاسو، إلى مراجعة أسعار الوقود بفعل تداعيات اضطرابات سوق الطاقة.

زر الذهاب إلى الأعلى