
دراسة دولية اعتماد واردات موريتانيا ب 91.7% على الحاويات يعرض السوق لتداعيات اضطرابات الملاحة
أظهرت دراسة دولية محكّمة حول منظومة التجارة البحرية في موريتانيا أن *91.7% من واردات البلاد المنقولة عبر الحاويات تمر عبر ميناء نواكشوط، ما يجعل اضطرابات الملاحة البحرية عاملًا مؤثرًا على سلاسل الإمداد المرتبطة بالسوق الموريتانية.
واعتمدت الدراسة، التي حللت أكثر من 105 آلاف شحنة حاويات خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى 2022، على بيانات حركة التجارة البحرية في موريتانيا، بهدف دراسة أنماط الواردات والصادرات ومسارات الإمداد البحري.
وأعدّ الدراسة الباحث محمد بوكه والبروفيسور مولاي عبد القادر مولاي إسماعيل، من وحدة البحث في حوكمة المؤسسات بكلية الاقتصاد والتسيير بجامعة نواكشوط، ونُشرت في مجلة *Research in Transportation Business & Management* الدولية، الصادرة عن دار النشر العالمية Elsevier، ضمن العدد 69 لسنة 2026.
وبحسب نتائج الدراسة، تأتي نسبة *38% من واردات الحاويات من أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، مقابل 36% من الشرق الأقصى، وخاصة الصين.
كما أظهرت الدراسة أن نحو 45% من تجارة الحاويات تمر عبر خطوط ملاحية مرتبطة بقناة السويس وباب المندب، وهو ما يربط جزءًا مهمًا من سلاسل الإمداد الموريتانية بالتطورات التي تشهدها طرق الملاحة في البحر الأحمر.
وأشارت الدراسة إلى أن واردات الحاويات تفوق الصادرات بأكثر من ثلاثة أضعاف، بينما تمثل الأسماك المجمدة أكثر من 53% من صادرات الحاويات، وتُصدّر بشكل رئيسي من نواذيبو عبر لاس بالماس في جزر الكناري.
واقترح الباحثان تنويع مسارات الإمداد والأسواق، وتعزيز سلاسل التبريد ومعايير الجودة في قطاع الصيد؛ إضافة إلى اعتماد مؤشرات دورية لمخاطر سلاسل الإمداد، بما يساعد على تعزيز قدرة السوق الموريتانية على التعامل مع اضطرابات حركة الملاحة الدولية.