خبراء يوضحون أسباب اختلاف سلوك الأطفال بين المنزل والمدرسة وسبل التعامل معه

يواجه بعض أولياء الأمور صعوبة في تفسير اختلاف سلوك أطفالهم بين المنزل والمدرسة، إذ قد يظهر الطفل هادئا داخل الأسرة، بينما يعاني في الفصل الدراسي من التشتت أو كثرة الحركة أو عدم الالتزام بالتعليمات.

 

ويرتبط هذا الاختلاف، وفق تفسيرات تربوية ونفسية، بتباين متطلبات البيئتين، وطبيعة التفاعل الاجتماعي في المدرسة، فضلا عن احتياجات الطفل النفسية والتعليمية وقدرته على التكيف مع القواعد المنظمة للحياة المدرسية.

 

ويشير موقع “تشايلد مايند” إلى أن بعض الأطفال، بمن فيهم المصابون باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو التوحد أو صعوبات التعلم، قد يبذلون جهدا مستمرا للتكيف مع متطلبات الفصل الدراسي، وهو ما قد ينعكس على سلوكهم في المنزل، حيث يجدون مساحة أكبر للتعبير عن مشاعرهم.

 

في المقابل، قد تظهر لدى أطفال آخرين صعوبات سلوكية داخل المدرسة بسبب القلق أو الخوف من الفشل أو التعرض للتنمر، إضافة إلى صعوبات التعلم أو عدم القدرة على التكيف مع الأنشطة التي تتطلب التركيز وانتظار الدور والالتزام بالتعليمات.

 

ولا تقتصر أسباب تغير السلوك على البيئة المدرسية، إذ قد تسهم قلة النوم، وعدم كفاية التغذية، والإفراط في استخدام الشاشات، وبعض المشكلات الصحية والتغيرات الأسرية في التأثير على تركيز الطفل وقدرته على التحكم في انفعالاته.

 

وينصح مختصون بملاحظة الظروف التي تظهر فيها السلوكيات غير المرغوبة، ومحاولة تحديد العوامل التي تسبقها أو تؤدي إلى تكرارها، بدلا من الاكتفاء بالعقاب أو اعتبارها دليلا على تعمد مخالفة القواعد.

 

كما يؤكدون أهمية التنسيق بين الأسرة والمدرسة لفهم احتياجات الطفل، من خلال الحوار معه، وتوفير بيئة تساعده على تنظيم أنشطته وانفعالاته، وتشجيعه على التعبير عن الصعوبات التي يواجهها.

 

وفي حال استمرار السلوكيات بما يؤثر على التحصيل الدراسي أو العلاقات مع المعلمين والزملاء، يُنصح بالاستعانة بمختص لتقييم الوضع وتحديد أساليب الدعم المناسبة.

 

المصدر: الجزيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى