خطبة عرفة للحجاج الموريتانيين تؤكد قيم المساواة والتجرد والخشوع
شهدت خطبة يوم عرفة الموجهة للحجاج الموريتانيين، اليوم الثلاثاء، مضامين إيمانية ودعوية ركزت على معاني المساواة بين المسلمين والتجرد من مظاهر الدنيا، وذلك تزامنًا مع وقوف الحجاج على صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من الحج.
وأوضح الإمام الشيخ ولد صالح، خلال الخطبة، أن الحجاج يقفون في هذا اليوم العظيم وقد تجردوا من الفوارق الاجتماعية والمظاهر الدنيوية، مستحضرين حقيقة الإنسان وضعفه وحاجته إلى رحمة الله تعالى ومغفرته.
وأكد الإمام أن وحدة اللباس والموقف في عرفات تجسد معاني الأخوة والمساواة بين الناس، حيث لا امتياز لغني على فقير ولا لصاحب مكانة على غيره، بل الجميع يقفون متساوين يرجون رحمة الله ورضوانه.
ودعا ولد صالح الحجاج إلى استثمار يوم عرفة بالإكثار من الدعاء والاستغفار والتوبة، والحرص على حضور القلب والخشوع، محذرًا من التفريط في فضل هذه الساعات المباركة.
وأدى الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا بمشعر عرفات، قبل مواصلة الدعاء والابتهال حتى غروب الشمس، تمهيدًا للإفاضة إلى مزدلفة للمبيت بها وأداء صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير.
ومع فجر العاشر من ذي الحجة، يتوجه الحجاج إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى وذبح الهدي والحلق أو التقصير، قبل أداء طواف الإفاضة بمكة المكرمة واستكمال بقية المناسك.