الحكومة تحيل إلى البرلمان مشروع قانون يمنع العسكريين من النشاط السياسي إلا بتصريح

أحالت الحكومة إلى البرلمان مشروع قانون جديد يتعلق بواجب التحفظ والمحافظة على السر المهني لدى أفراد القوات المسلحة الوطنية، ويتضمن جملة من القيود المرتبطة بممارسة الأنشطة السياسية والتعامل مع المعلومات العسكرية والأمنية.

 

ويقضي المشروع بمنع العسكريين، سواء كانوا في الخدمة أو خارجها، من الانخراط في أي نشاط سياسي أو المشاركة في نقاشات ذات طابع سياسي، كما يحظر عليهم توزيع أو نشر الوثائق والمنشورات السياسية، والتوقيع على العرائض المرتبطة بالشأن السياسي، أو المساهمة في جمع الأموال لأهداف سياسية.

 

ويصنف النص هذه الممارسات ضمن الأفعال المخلة بواجب السر المهني، ويعتبرها أخطاء مهنية جسيمة تستوجب تطبيق العقوبات التأديبية المنصوص عليها في الأنظمة العسكرية، مع إمكانية المتابعة القضائية وفق مقتضيات قانون العدالة العسكرية.

 

كما ينص المشروع على إخضاع ضباط الصف والجنود الذين انتهت خدمتهم أو شُطبوا من القوات المسلحة للمتابعة القضائية وفق أحكام القانون العام في حال ارتكابهم مخالفات تدخل ضمن نطاق هذه الأحكام.

 

ويتوسع المشروع في تعريف السر المهني ليشمل عدم إفشاء المعلومات والوثائق العسكرية أو الأمنية المصنفة، وعدم الاحتفاظ بالمستندات الرسمية المصنفة خارج الجهات الإدارية المختصة، فضلاً عن تجنب كل ما من شأنه التأثير على تماسك القوات المسلحة أو سمعة المؤسسة العسكرية.

 

ويحدد النص واجب التحفظ باعتباره الامتناع عن أي قول أو تصرف قد يمس بالانضباط العسكري أو حياد القوات المسلحة أو سرية مهامها، بما في ذلك التعليق العلني على القضايا العسكرية والأمنية دون ترخيص مسبق، أو نقل معلومات حساسة إلى جهات غير مخولة.

 

وبحسب عرض الأسباب المرفق بالمشروع، فإن هذه المقتضيات تهدف إلى تعزيز حماية المعطيات المرتبطة بالدفاع والأمن الوطني، وضمان احترام متطلبات الانضباط والولاء والحياد التي تفرضها طبيعة العمل العسكري.

زر الذهاب إلى الأعلى