دول تحالف “الساحل” تمضي في الانسحاب من الجنائية الدولية وتؤكد توجهها نحو عدالة إقليمية مستقلة

بدأت مالي والنيجر وبوركينا فاسو رسميًا إجراءات الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، بعد إيداع وثائق الانسحاب لدى الأمين العام للأمم المتحدة خلال شهر يونيو الماضي، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ بعد عام من تاريخ الإخطار، في إطار توجه الدول الثلاث إلى إرساء منظومة قضائية إقليمية بديلة.

 

 

وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا لإعلان مشترك سبق أن أصدرته دول تحالف الساحل، أعلنت فيه عزمها مغادرة المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن قضايا العدالة وحقوق الإنسان ينبغي أن تُعالج عبر آليات وطنية وإقليمية أكثر انسجامًا مع أولوياتها، وذلك في سياق إعادة تشكيل مؤسساتها المشتركة عقب انسحابها من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس).

 

 

ووفقًا لما ذكرته منظمة “هيومن رايتس ووتش”، فقد أودعت النيجر وثيقة انسحابها في 18 يونيو، بينما أودعت مالي وبوركينا فاسو وثائقهما في 24 من الشهر ذاته. وأشارت المنظمة إلى أن الحكومات الثلاث بررت قرارها بانتقادات وجهتها لآليات عمل المحكمة الجنائية الدولية وطريقة تعاملها مع القضايا.

 

 

ويتزامن هذا المسار مع تحركات متسارعة داخل تحالف “الساحل” لتعزيز بنيته المؤسسية، من بينها العمل على إنشاء محكمة إقليمية تتولى النظر في الجرائم والانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان.

زر الذهاب إلى الأعلى